المشاركات

بائعه المناديل

صورة
  نزلت من بيتى أسير بقدمى على طول شارعنا ، أنظر لخطوات قدماي  الثقيلة .. أحسب خطواتي خطوة خطوة ... اراقبهما كيف تتحركان ، أنظر لمحلات الشارع من حولى .. للشجرة على أول شارعنا ، شجرة الطفوله كما هى ... عتيقه منذ الصغر لم يتغير فيها شئ ، شجرة كبيرة أمام المدرسة التى كان يذهب إليها اخواتى وأفراد عائلتى كلهم ، فى الليل تجد الكثير والكثير من العصافير تسكنها .. تسمع أصوات العصافير الصاخبه بين أوراقها كأننا فى عز النهار .. لكن تنظر فتجد الليل فى أحلك ظلامه ، و أحلك ظلامي أنا أيضا .. هنا تترقرق الدموع من عينى ترغب فى أن تغسل كل شئ بداخلى ولا تغسل اى شئ ، مازلت أنظر لخطوات قدمى وهى تمشي ! أتعجب حركاتها ! أنها تتحرك هكذا وحدها تتسائل ياترى من المتحكم ؟ فى الظاهر يبدو لك أنك المتحكم ولكن الحقيقة غير ذلك ، تجد جسدك يتحرك  طوعاً معها .. سابحاً معها بكل سهولة ويسر .. تشعر بوجود أحد معك  بداخل جسدك ولكن لا تستطيع التعرف عليه ، ترغب أن تنشأ معه حواراً ولكن لن تجد رداً ، تظن أنه شبحاً ظلاً يشاركك كل شيء وأحيانا يسوقك .. غير مسموح لك أن تعلم عنه شيئا ، تنتهى قص...

قشرة من البصل

صورة
  جلست إلى مائدة الطعام .. كعادة يومى بعد عودتي من العمل .. أمام التلفاز .. أشاهد فيلم مضحك مع عائلتى ، حولى والدتى وأبى .. نضحك ونأكل فى هدوء ..  لا نعبأ من هم الدنيا شئ ، فى ثوانى معدودة لا أعلم متى ؟ أثناء تناولي  للطعام ..  مندمج مع الفيلم المضحك أمامى فى التلفاز ، وقف شئ ما فى حلقى ! نعم ذلك ما حدث ! فى بدايه الأمر ! لم أعطى بالا كثيراً  .. أخبرت نفسى أنه مجرد شئ عادى ، سأكمل الطعام و سيذهب ذلك الشئ العالق وحده ، و لمفاجأة الأمر لم ينزل أو يخرج هذا الشئ ..  لم يتحرك من مكانه ، بدأت أشعر بآلام خفيفه فى البداية  ..   مع مرور الدقائق مع المحاولات الأولى ..   بدأت أشعر بالقلق فى سعال ، التفت الجميع  إلى فى قلق ! يسألون ماذا حدث ؟ خد أشرب ميه طيب .. كل تلك القطعه من الطعام ستساعدك ، استمع لنصائحهم دون جدوى .. لا أعلم حتى ما هذا الشئ العالق ؟ جريت إلى دورة المياه محاولا طريقه أخرى ! أفتح صنبور الماء محاولا مرارا ً وتكراراً شرب الكثير من المياه ، بدأت الآلام تزيد .. دون جدوى أحاول إخراج هذا الشئ العالق .. مت...

ماذا ستكون ردة فعلك إذا اخبرك طفل لم يتجاوز العشر سنوات من عمره أنه يشاهد " squid game "؟

صورة
 ماذا ستكون ردة فعلك إذا اخبرك طفل لم  يتعدى العشر سنوات بأنه يشاهد المسلسل الكوري الجديد squid game ؟ بالطبع هو مسلسل حديث الساعه ..  عندما تفتح شاشتك الصغيرة على مواقع التواصل الاجتماعي .. تجده يحاوطك من كل اتجاه ، من الفيسبوك .. انستجرام .. تويتر .. يوتيوب ..  التيك توك  المنتشر مؤخراً خصوصاً بين فئه الشباب الصغار  والأطفال.. وغيرهم من التطبيقات ، إذا دخلت الفيسبوك ..  تجد العديد من البوستات المنتشرة عن مدى عظمه المسلسل وحبكته ..  ومدى عظمه الكوريين في صنع تلك الفخامه  ، لتجد صور الممثلين تظهر لك في كل البوستات تقريباً ، ومدى انبهار  المعلقين بتمثيلهم وبالطبع بشكلهم المختلف الجاذب للنظر ، حتى اليوتيوب أصبح ملئ  بالعديد من المراجعات والمناقشات عن تلك العبقرية ..  وكم المسلسلات الكوريه المرشحه للمشاهده من بعدة ، ويتحدثون فى  الانستجرام عن مدى دموية المشاهد ..  وكم هو ملئ بالإثارة والغموض ، تنتشر  فى التيك توك المحبب لقلب الصغار مقاطع كثيرة لمشاهد تمثيلية للمشتركين بالتطبيق وهم يحاكون مشاهد المسلسل ..  وكم ي...

شقه الدور الأخير

صورة
 بدأ كل شيء عندما نوت جارتنا .. صاحبه شقه  الدور الاخير أن تؤجر شقتها .. رغم تركها مهجورة سنوات طويلة ، من الصغر ولم أرى أحد يسكن تلك الشقه ، كانت عائلتى والجيران العمارة والشارع عندما يجتمعون  عادة يحكون القصص المخيفه ، وكان يأتي دورنا هنا من نصيب قصص الظلام والرعب عن تلك الشقه فى الدور الاخير ، يبدوا أن صاحب الشقه مات فيها .. فتركت زوجته بعدها المكان ورحلت مع أطفالها فى شقه بعيدة بين  أهلها .. ولم يراها احد  بعد ذلك ، وأصبحت شقه مهجورة يحاوطها  الظلام الدامس لا يطلع عليها ضوء سوى نور الشمس .. حتى عندما يأتي الصباح لا يقترب أحداً من تلك الشقه ، أخذوا يتحاكون عن أنهم يسمعون أصوات غريبه كثيراً تصدر من تلك الشقه .. خصوصا في الليل .. كان يقشعر بدنى كلما سمعت تلك القصص المخيفه ، خصوصاً عندما كانت تأتى بنت جارتنا الصغيره .. كانت تقريباً تصغرنى  بسنه .. عندما كانت تجلس معنا  فى تلك الاجتماعات ..كانت أكثر من يمتلك الشجاعه بعد سماع تلك القصص المخيفه ، بكل قوة تعلن عن رغبتها  في أن تستكشف المكان ، حتى مرة حمست فريق كامل  من أولاد الجيرا...

عصفور صغير

صورة
  بينما كنت جالساً أتناول الطعام بين اخوتي ، عصفور صغير دخل إلى منزلنا ، أخذ يطوف بالبيت ، يحلق هنا وهناك ، ظل يحلق فترة حتى وصل لمسارة  الأخير .. عند أصابع يدى ، لا أعلم لماذا ترك الجميع ليختارنى  ، لم أكن من الأشخاص الذى يجيد التعامل مع تلك المخلوقات الصغيرة  ، ولكن رغم ضعفها ، كم هى لطيفه  .. تحي مشاعر الحب والشفقة بداخلك ، نظرت إليها فى عطف .. حزين على فراقها عن بيتها ، اتفكر كيف ستعود إليه ، وكيف انتهى بها الحال إلى هنا ! أنظر إلى ريشيها جناحها الصغير ، يبدوا أنها لا تستطيع الطيران جيداً عندما كانت تحلق كانت تسقط كثير ا ، حيث تعلق القلب ... فى لحظة حنان طاغية امتدت يدى تلامس منقارها الصغير لتشعرها  بالأمان والطمأنينة ، اذا بها تتحدث لى  ! ماذا عصفور يتكلم ! نعم كانت تتكلم ! فى اندهاش الجميع  ، كيف لعصفور أن يتحدث ، هذا يتنافى مع أى منطق للعقل، أخذت تخبرني أنها تريد منى أن اطعمها ، فهى جائعة لم تأكل منذ فترة طويلة ، بطريقة تلقائية ، بدون تفكير ، أمسكت ببعض من الطعام الذى أمامى أضعه أمام منقارها الصغير ، مذهولا ! لتأكل .. ...

طابور الصباح

صورة
 نظرت إلى السماء الزرقاء فى تثاؤب  و تململ شديد ، أضع يدي أمام عيناي .. لأحميها من شدة هذا  الضوء المزعج ، ماهذا لماذا نور الشمس ساطع هكذا فى عيناي ؟ أشعر بنعاس شديد ، لماذا انا هنا  ؟ أحلم بفراشي الجميل ، كم أرغب في العودة إلى المنزل ، ما هذه الضوضاء لماذا تلك الأصوات العالية ؟ يترنح جسدى هنا وهناك ..كأنه سيسقط منى عن قريب ، حتى أستفيق على نغزة شديدة من إحدى صديقاتي ، الميس قادمه انتبهي ! أنظر امامى في فزع ورجه ، كأن العالم يدور من حولي ، لأعتدل بسرعه فى وقفتي  بداخل الطابور ، طابور طويل من الفتيات معى بالفصل ، وعلى جانبي .. طوابير عديدة ، تملئ المدرسة من كل اتجاه على بعد النظر  ، تسمع صوت المعلمه من بعيد ، معلمه الحصه الاولى تقف على بدايه الصف .. لا ترى منها سوى خيالات ، لوجودك بنهاية هذا  الطابور الطويل ، فهو  مكان جيد للاختباء عن الأنظار ، حيث توجه الطابور بالالتزام ، وتقف على أوله للمحافظة على نظامه . وهكذا يحدث مع كل طابور من حولك ،وبعد استقرار كل شيء ، هنا بالتحديد تبدأ الإذاعة ،   مع تحيات الصباح و تمارينه ، علي معزوفه بالآلات ال...

عن الحياة أتحدث !

صورة
 شغلتنا الحياة ، من منا لم تسحبه الدنيا داخل دوامتها ، شغلتنا بأهلها .. ناسها .. متاعبها .. زينتها الصارخة .. ضجتها العاليه  المسموعه ، حتى سدت الأذن عما يجب سماعه ، لاصدقك القول لا أعرف ماذا أفعل .. ماذا أقول ، ولكن عندما قرأت تلك الكلمات ، خاطبت ووقعت بقلبى ، كأنها رساله لى منه ، بعثها خصيصاً لى . تلك كلمات عندما تقرأها ، تشعر أنك تستيقظ من جديد . هل تعلم تلك اللحظه التى تشعر بها ، عندما تسمع بموت أحد كنت تعرفه ، أو مر بجانبك وتوقف لتتحدث معه قليلا وذهب ، ولم تكن تعلم أنك لن تراه ثانيه ، أو تلك اللحظه عندما تحضر جنازة أحد أقاربك أو معارفك ، شخص تواجد بقربك فترة طويلة من حياتك ، نعم تلك اللحظه التى تشعر انك تستفيق فيها ، لتدرك حقيقة تلك الحياة التى تعيشها ، حقيقة تلك الدنيا ، تستفيق لدقائق معدودة  على حقيقة أنها دار اختبار من اجل الله الذى خلقها لحكم كثيرة عنده ، تعلم البعض منها والباقي عندة  فى علم الغيب ، تكون هنا الصدمه من لحظات إدراكك رغم علمك ، ولكن لماذا لم يقع صداها هكذا على مسامعك من قبل ؟ لماذا تغافلت عن تلك الحقيقة  ؟ لماذا تغافلت عنها رغم أنها الشئ ا...